الشيخ محمد اليعقوبي
310
نحن والغرب
وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ ) ( البينة : 7 - 8 ) : عن أبي هريرة قال : أتعجبون من منزلة الملائكة من الله ؟ والذي نفسي بيده لمنزلة العبد المؤمن عند الله يوم القيامة أعظم من منزلة ملك ، واقرؤا إن شئتم : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) . وعن جابر بن عبد الله قال : ( كنّا عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأقبل علي ( عليه السلام ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ) ، ونزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، فكان أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذا أقبل علي ( عليه السلام ) قالوا : جاء خير البرية « 1 » . وعن ابن عباس قال : لما نزلت : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : هم أنت وشيعتك تأتون يوم القيامة راضين مرضيين ويأتي عدوك غضاباً مُقمحين ) « 2 » ، وفي الصواعق المحرقة لابن حجر وغيره : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) : ( أما ترضى أنّك معي في الجنة والحسن والحسين ، وذريتنا خلف ظهورنا ، وأزواجنا خلف ذريتنا ، وشيعتنا عن إيماننا وعن شمائلنا ) « 3 » . وإذا أردنا معرفة صفات الشيعي فإنهّ يجب علينا أن نذكر كل ما أراد الله تعالى وأحبّ من فضائل ونبذ كل ما كره من رذائل ، فلا يمكن اختصاره
--> ( 1 ) زبدة الأفكار : ص 209 - 210 . عن الدر المنثور 588 : 8 - 589 تذكرة الخواص : 18 وقال أوردها الطبري في تفسيره والآلوسي والشوكاني في فتح القدير والمناوي في كنوز الحقائق والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل . ( 2 ) بنور فاطمة اهتديت : ص 49 ، عن الصواعق المحرقة الباب ( 11 ) الفصل الأول الآية الحادية عشر . ( 3 ) زبدة الأفكار : ص 211 عن الصواعق المحرقة لابن حجر : 161 .